الشافعي الصغير
209
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بل صح ما يقتضي كونه كبيرة أما وطؤه حليلته وهو يفكر في محاسن أجنبية حتى خيل إليه أنه يطؤها فقد اختلف فيه جمع متأخرون والذي ذهب إليه جمع محققون كابن الفركاح وابن البزري والكمال الرداد شارح الإرشاد والجلال السيوطي وغيرهم حل ذلك واقتضاه كلام التقي السبكي وما قيل من أنه يحسن ترك الوطء ليلة أول الشهر ووسطه وآخره لما قيل إن الشيطان يحضر فيهن رد بعدم ثبوت شيء في ذلك وبفرضه الذكر الوارد يمنعه ويندب له إذا سبق إنزاله إمهالها لتنزل وأن يتحرى به وقت السحر لانتفاء الشبع والجوع المفرطين حينئذ إذ هو مع أحدهما مضر غالبا كالإفراط فيه مع التكلف وضبط بعض الأطباء نفعه بأن يجد داعية من نفسه لا بواسطة كتفكر نعم في الخبر الصحيح أمر من رأى امرأة فأعجبته به معللا بأن ما مع زوجته كما مع المرئية وفعله يوم الجمعة قبل الذهاب إليها أو ليلتها وأن لا يتركه عند قدومه من سفر والتقوي له بأدوية مباحة مع رعاية القوانين الطبية مع قصد صالح كعفة أو نسل لأنه وسيلة لمحبوب فيكون محبوبا فيما يظهر وكثير يخطئون ذلك فيتولد منه أمور ضارة جدا فليحذر ووطء الحامل والمرضع مكروه للنهي عنه إن خشي منه ضررا للولد بل إن غلب على ظنه حرم ومن أطلق عدم كراهته محمول على ما إذا لم يخش منه ضررا . فصل في أركان النكاح وتوابعها وهي خمسة زوجان وولي وشاهدان وصيغة وقدمها لانتشار الخلاف فيها المستدعي لطول الكلام عليها فقال إنما يصح النكاح بإيجاب ولو من هازل ومثله القبول وهو أن يقول العاقد زوجتك